المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

209

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

القفار ، ويلزمون لهم المياه ، والجابي على هذه الصورة يحتاج يضيف الذين أخذ منهم المال لا يضيفونه ؛ لأنه صار أكثر منهم مالا ، وهو مال اللّه تعالى لأهل الشهادة فيه نصيب على شروط . وأما أهل القرى ووالي الصدقة أو الوالي إذا وصل قرية لو امتنع من ضيفته أهلها لاستقبحوا ذلك ، واستوحشوا منه ، ونفرت قلوبهم عنه ، والعرف [ جار ] « 1 » فالحكم له ، وتختلف الأحوال بحسب ما يعلم . وأما طريقة الإكراه فالأمر في جوازها والمنع منها قد سبق فيما تقدم من المسائل ؛ لأن الإمام إذا جاز له أخذ الأموال لصلاح الأمة إكراها فسواء كان ذلك ضيفة أو مالا [ خاصا ] « 2 » أو غير ذلك ، وقد تقدم من الاستدلال على هذا الشأن ما في بعضه كفاية لمن كان له قلب رشيد أو ألقى السمع وهو شهيد ، وفعل الهادي عليه السلام حق ودين ، وإذا رأى الإمام المنع من ذلك فله أن يفعل ذلك ولكن ما فيه من الدليل ؛ فلو أنه عليه السلام صرح بأني منعت من الضيفة لأنها لا تحل [ لحمل ] « 3 » ذلك على أنها لا تحل عندي ولا في اجتهادي ، وذلك لا يمنع غيره من الأئمة والمجتهدين من أن يحلل نظره ما حرم نظر الهادي - سلام اللّه عليه - كما يعلم أن ذلك قد كان في الفروج وهو أعظم المستعملات حكما فأحل الهادي عليه السلام وطء من طلقت ثلاثا بلفظ واحد على وجه الرجعة ، وحرمه غيره من الأئمة عليهم السلام والكل حق لا ينكره ذو معرفة ، وإذا نزل الحاكم بلدة فله أن يمتنع من ضيفة الكل [ لا يضطافهم ، وله أن يضطاف ] « 4 » الكل على السواء ، ولا يجوز له أن

--> ( 1 ) في ( ب ) : والعرف طار . ( 2 ) في ( ب ) : أو مالا ناضا . ( 3 ) في ( ب ) : يحمل . ( 4 ) كذا في الأصل ويظهر أن العبارة [ لا يضتافهم وله أن يضتاف ] .